العيني

60

عمدة القاري

بن أبي ليلى وعبد الله بن شبرمة وعامر الشعبي وإبراهيم النخعي وأبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ، رحمهم الله : يبدأ بأيمان المدعى عليهم فيحلفون ثم يغرمون الدية ، وروي ذلك عن عمر بن الخطاب ، رضي الله تعالى عنه . وأجابوا عن حديث عمرو بن شعيب بأنه معلول من خمسة وجوه . الأول : أن الزنجي هو مسلم بن خالد شيخ الشافعي ضعيف ، كذا قال البيهقي نفسه في سننه في : باب من زعم أن التراويح بالجماعة أفضل ، وقال ابن المديني : ليس بشيء ، وقال أبو زرعة والبخاري : منكر الحديث . الثاني : أن ابن جريج لم يسمع من عمرو ، حكاه البيهقي أيضاً في سننه في : باب وجوب الفطرة على أهل البادية عن البخاري : أن ابن جريج لم يسمع من عمرو . الثالث : الاحتجاج بعمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مختلف فيه . الرابع : أن الزنجي مع ضعفه خالفه عبد الرزاق وحجاج وقتادة فرووه عن ابن جريج عن عمرو مرسلاً ، كذا ذكره الدارقطني في سننه الخامس : أن الزنجي اختلف عليه فيه . قال الذهبي : قال عثمان بن محمد بن عثمان الرازي : حدثنا مسلم بن خالد الزنجي عن ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة : أن رسول الله قال : البينة على المدعي واليمين على من أنكر إلاَّ في القسامة السادس : من الأحكام فيه أن القتيل إذا وجد في المحلة فالقسامة والدية على أهل المحلة . وقال أبو عمر : ما نعلم في شيء من الأحكام المروية عن رسول الله في الاضطراب والتضاد ما في هذه القضية فإن الآثار فيها متضادة متدافعة ، وهي قضية واحدة . وذكر أبو القاسم البلخي في معرفة الرجال عن ابن إسحاق قال : سمعت عمرو بن شعيب يحلف في المسجد الحرام : والله الذي لا إلاه إلاَّ هو إن حديث سهل بن أبي حثمة في القسامة ليس كما حدث ، ولقد وهم . وقال أبو عمر : وقد خطأ جماعة من أهل الحديث حديث سعيد بن عبيد وذموا البخاري في تخريجه وتركه رواية يحيى بن سعيد . قال الأصيلي : أسنده عن يحيى شعبة وسفيان بن عيينة وعبد الوهاب الثقفي وعيسى بن حماد وبشر بن المفضل وهؤلاء ستة نفر أسندوه ، وأرسله مالك عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار ، ولم يذكر سهل بن أبي حثمة . وقال الأثرم : قال أحمد : الذي أذهب إليه في القسامة حديث بشير من رواية يحيى فقد وصله عنه حفاظ وهو أصح من حديث سعيد بن عبيد . وقال النسائي : لا أعلم أحداً تابع سعيد بن عبيد على روايته عن بشير ، وقال صاحب التوضيح قد ذكره الدارقطني من حديث حبيب بن أبي ثابت عن بشير مثله . قلت : حديث يحيى بن سعيد رواه مسلم من طرق عديدة منها : ما رواه وقال : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة ، قال يحيى : وحسبت قال : وعن رافع بن خديج أنهما قالا : خرج عبد الله بن سهل بن زيد ومحيصة بن مسعود بن زيد حتى إذا كانا بخيبر تفرقا في بعض ما هنالك ، ثم إذا محيصة يجد عبد الله بن سهل قتيلاً ، فدفنه ثم أقبل إلى رسول الله هو وحويصة بن مسعود وعبد الرحمان بن سهل وكان أصغر القوم ، فذهب عبد الرحمان ليتكلم قبل صاحبه فقال له رسول كبر الكبر في السن ، فصمت وتكلم صاحباه وتكلم معهما ، فذكروا لرسول الله مقتل عبد الله بن سهل ، فقال لهم : أتحلفون خمسين يميناً فتستحقون صاحبكم ؟ قالوا : كيف نحلف ولم نشهد ؟ قال : فتبرئكم يهود بخمسين يميناً ؟ قالوا : وكيف نقبل أيمان كفار ؟ فلما رأى ذلك رسول الله أعطى عقله . 6899 حدّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ ، حدّثنا أبُو بِشْرٍ إسْماعِيلُ بنُ إبْراهِيمَ الأسَدِيُّ ، حدّثنا الحَجَّاجُ ابنُ أبي عُثمانَ ، حدّثني أبُو رجاءٍ مِنْ آلِ أبي قِلابَةَ ، حدّثني أبُو قِلابَةَ أنَّ عُمَرَ بنَ عَبْدِ العزِيزِ أبْرَزَ سَرِيرَهُ يَوْماً لِلنَّاسِ ، ثُمَّ أذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فقال : ما تَقُولُونَ في القَسامَةِ ؟ قال : نَقُولُ : القَسامَةُ القَوَد بِها حَقٌّ ، وقَدْ أقادَتْ بِها الخُلَفاءُ . قال لي : ما تَقُولُ يا أبا قلابة ؟ ونَصَبَنِي لِلنَّاسِ . فَقُلْتُ : يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ عِنْدَكَ رُؤُوسُ الأجْنادِ وأشْرافُ العَرَبِ ، أرَأيْتَ لَوْ أنَّ خَمْسِينَ مِنْهُمْ شَهِدُوا عَلى رَجُلٍ مُحْصَن